عبد الرحمن بن قدامه

322

الشرح الكبير

خف بالتحلل الأول فينبغي أن ينقص موجبه عن الاحرام التام ( فصل ) وإذا أفسد القضاء لم يجب عليه قضاؤه وإنما يقضي عن الحج الأول كما لو أفسد قضاء الصلاة والصيام وجب القضاء للأصل دون القضاء كذا ههنا . وذلك لأن الواجب لا يزداد بفواته وإنما يبقى ما كان واجبا في الذمة على ما كان عليه فيعود به القضاء ( فصل ) قال الشيخ رضي الله عنه ( التاسع ) ( المباشرة في ما دون الفرج لشهوة فإن فعل فأنزل فعليه بدنة وهل يفسد نسكه ؟ على روايتين وان لم ينزل لم يفسد ) إذا وطئ فميا دون الفرج أو قبل أو لمس بشهوة فأنزل فعليه بدنة ، وبذلك قال الحسن وسعيد ابن جبير وأبو ثور ، وقال الشافعي وأصحاب الرأي وابن المنذر عليه شاة لأنه مباشرة دون الفرج أشبه ما لو لم ينزل . ولنا أنها مباشرة أوجبت الغسل فأوجبت بدنة كالوطئ في الفرج ( فصل ) وفي فساد النسك به روايتان ( إحداهما ) يفسد اختارها أبو بكر والخرقي فيما إذا وطئ دون الفرج فأنزل وهو قول الحسن وعطاء والقاسم بن محمد ومالك وإسحاق لأنها عبادة يفسدها الوطئ فأفسدها الانزال عن مباشرة كالصيام ( والثانية ) لا يفسد وهو قول الشافعي وأصحاب الرأي وابن المنذر وهو الصحيح إن شاء الله تعالى لأنه استمتاع لا يجب بنوعه الحد فلم يفسد الحج